تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضوا بما أتيتهم وأحسنوا ، وقالوا : كثيرا طيبا ، وليس عندي ما أُولِم . قال : يا بريدة ! اجمعوا له شاة . قال : فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام ، قال : فأتيتها ، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : هذا المكتل فيه تسع آصع شعير ، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره ، خذه ، فآخذته ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قالت عائشة فقال : اذهب بهذا إليهم فقل : ليصبح هذا عندكم خبزا ، فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال : ليصبح هذا عندكم خبزا ، وهذا طبيخا ، فقالوا : أما الخبز فسنكفيكموه ، وأما الكبش فاكفونا أنتم ! فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه ، فأصبح عندنا خبز ولحم ، فأولمت ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد .

وأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على مَن بالغ في الصداق وهو لا يجد شيئا

فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني تزوجت امرأة من الأنصار ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل نظرت إليها ، فإن في عيون الأنصار شيئا ؟ قال : قد نظرت إليها . قال : على كم تزوجتها ؟ قال : على أربع أواق . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : على أربع أواق ! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ! ما عندنا ما نعطيك ، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه . فبعث بعثاً إلى بني عبس بعث ذلك الرجل فيهم . رواه مسلم .

وهذا محمول على الزجر عن المبالغة في المهر ، بخلاف الحديث الأول وما قاله عليه الصلاة والسلام لبريدة السلمي : " اجمعوا له وزن نواة من ذهب " ؛ لأن هذا فَرَض المهر ثم جاء يسأل بخلاف من شكا حاله دون أن يكون فَرَض مهراً معيّناً .

واليوم كم هي الدّيون التي يتحملها بعض شبابنا لتغطية نفقات الزواج ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٩