أنظر في هذا الأثر الذي أخرجه ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من غير زوجته فاطمه رضي الله عنها قال:
((تخرج راية من خرسان ثم تخرج أخرى ثيابهم بيض على مقدمتهم رجل من بني تميم يوطئ للمهدي سلطانه بين خروجه وبين أن يُسلم للمهدي سلطانه أثنان وسبعون شهراً ..))
فإذا نظرنا إلى هذا الأثر نرى أصحاب الرايات السود هم جماعه من المسلمين يخرجون من ناحية المشرق من خرسان وهي جهةالشرق لنصرة المهدي قبل ظهوره وذالك بالدعوة إليه فإذا خرج كانوا أول من يناصروه وينصروه.
وأنظر أيضاً إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم وأبو داود والسيوطي في الحاوي عن ثوبان رضي الله عنه قال:
(( قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "تجيئ الرايات من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا على الثلج " ))
وقال أيضاً :
(يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه ) (1)
وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم :
( تخرج من خرسان رايات سود فلا يردها شئ حتى تنصب بإيلياء ) (2)
وقال ابن كثير :
هذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخرساني فاستلب بها دولة بني اميه بل رايات سود أخرى تأتي صحبة المهدي .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقال:
(سيخرج من صلب هذا فتى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، فإذا رأيتم ذالك فعليكم بالفتى التميمي فإنه من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي ).
وقال أيضاً فيما أخرجه الطبراني في الأوسط عن أم حبيبة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(يكون في آخر الزمان فتنة تحصل الناس كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام ولكن سبوا شرارهم ، فإن فيهم الأبدال، والأبدال أفضل الناس وهم الذين يأتون لبيعة المهدي ولكن بعد هزيمة جيش السفياني )
و السفياني قد ذكر كثيراً ومراراً وقد قالوا بأنه هو صدام حسين والله اعلم.