فقد رواها سعيد بن منصور في سُننه من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن أبى جعفر قال : خطب عمر بن الخطاب رضى الله عنه ابنة علي رضى الله عنه ، فَذَكَر مِنها صِغرا ، فقالوا له : إنما أدرك فعاوده ، فقال : نرسل بها إليك تنظر إليها ، فرضيها فكشف عن ساقها ، فقالت : أرْسِل ! لولا أنك أمير المؤمنين لَلَطَمْتُ عينيك .
ورواها عبد الرزاق من طريق أبي جعفر قال : خطب عمر إلى عليّ ابنته ، فقال : إنها صغيرة ، فقيل لعمر : إنما يريد بذلك منعها ، قال : فَكَلَّمه ، فقال علي : أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك ، قال : فبعث بها إليه ، قال : فذهب عمر ، فكشف عن ساقها ، فقالت : أرْسِل ! فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك .
ورواها أيضا من طريق الاعمش قال : خطب عمر بن الخطاب إلى عليّ ابنته فقال : ما بك إلا منعها ، قال : سوف أرسلها فإن رضيت فهي امرأتك ، وقد أنكحتك ، فزيّنها وأرسل بها إليه ، فقال : قد رضيت ، فأخذ بساقها ، فقالت : والله لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك .
وهذه الرواية ضعيفة ، فقد ضعّفها الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة في تخريج الحديث (1273) ؛ لأنها مِن رواية أبي جعفر الباقر ، وهو لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه ، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه ، فالقصة مُنقطِعة .
ورواية الأعمش كذلك منقطعة ، فالأعمش مُتاِّخر أيضا لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه ، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه ، فالقصة مُنقطِعة أيضا .
وأما أصل القصة وخِطبة عمر رضي الله عنه لأم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه ؛ فهي ثابتة ، وقد ولدت له زيد بن عُمر .
فقد روى عبد الرزاق من طريق عكرمة مولى ابن عباس : أن علي ابن أبي طالب أنكح ابنته جارية تلعب مع الجواري عمر بن الخطاب .
قال عبد الرزاق : وأم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل عليها عُمر ، وأولد منها غلاما يقال له زيد .