تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هل في فِعل الغلام و أخته تكلّف و مبالغة في تطبيق أحكام الدِين ؟

(...الجواب...)

القصة أوردها ابن حبان في " روضة العقلاء " في " ذِكْر الحث على الضيافة وإطعام الطعام " .

ومثل هذه القصص تُورَد على سبيل الاعتبار ، وليس يُؤخذ منها أحكام .

وأوردها ابن الجوزي في " صِفَة الصفوة " .

وقد يكون فيها مبالغة في طلب الضيف .

أما ما يتعلق بِقيام الليل كله ، فهو خِلاف السنة .

ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخشى هذه الأمة لله وأتقاهم لله ، كما قال ذلك عن نفسه صلى الله عليه وسلم .

ومع ذلك كان ينام ويقوم .

ولذا لَمَّا جاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر ، فلما أُخبِروا كأنهم تقالّوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال بعضهم : لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . رواه البخاري ومسلم .

ولَمَّا دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة . فقال : من هذه ؟ قالت : فلانة . تذكرُ من صلاتِها . قال : مه ! عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا . متفق عليه .

وفي رواية لمسلم قالت عائشة : فقلت هذه الحولاءُ بنت تُويت ، وزعموا أنها لا تنامُ الليل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنامُ الليل ! خُذوا من العمل ما تطيقون ، فو الِله لا يسأمُ الُله حتى تسأموا .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٦٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٦٠٤٩