فقال رسول الله : يا لعين فما يكسر ظهرك؟
فقال : صهيل الخيل في سبيل الله
فقال : فما يذيب جسمك؟
فقال : توبة التائب
فقال : فما ينضج كبدك؟
فقال : كثرة الاستغفار لله تعالي بالليل والنهار
فقال : فما يخزي وجهك؟
فقال : صدقة السر
فقال : فما يطمس عينيك؟
فقال : صلاة الفجر
فقال : فما يقمع رأسك؟
فقال : كثرة الصلاة في الجماعة
فقال : فمن أسعد الناس عندك؟
فقال : تارك الصلاة عامداً
فقال : فأي الناس أشقي عندك؟
فقال : البخلاء
فقال : فما يشغلك عن عملك؟
فقال : مجالس العلماء
فقال : فكيف تأكل؟
فقال : بشمالي وبإصبعي
فقال : فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم؟
فقال : تحت أظفار الإنسان
فقال النبي : فكم سألت من ربك حاجة؟
فقال : عشرة أشياء
فقال : فما هي يا لعين؟
فقال : سألته أن يشركني في بني آدم في مالهم وولدهم فأشركني فيهم وذلك قوله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد وَعِدهُم وما يَعِدهُم الشيطان إلا غروراً ، وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه وآكل من كل طعام خالطه الربا والحرام ، وكل مال لا يُتَعَوَذ عليه من الشيطان الرجيم ، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته فإن الشيطان يجامع معه فيأتي الولد سامعاً ومطيعاً ، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإني رفيقه لقوله تعالي وأجلب عليهم بخيلك ورجلك
وسألته أن يجعل لي بيتاً فكان الحمام لي بيتاً
وسألته أن يجعل لي مسجداً فكان الأسواق
وسألته أن يجعل لي قرآناً فكان الشعر
وسألته أن يجعل لي ضجيعاً فكان السكران
وسألته أن يجعل لي أعواناً فكان القدرية
وسألته أن يجعل لي إخواناً فكان الذين ينفقون أموالهم في المعصية ثم تلا قوله تعالي إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين
فقال النبي : لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك