قال ابن سعد : عاش ثابت بن قيس مئة وخمس سنين ، ومات سنة ثمان وستين ومئة . اهـ . وترجم الذهبي لِثابت بن قيس هذا في " ميزان الاعتدال " ، وقال فيه : مات سنة ثمان وستين ومائة، وله مائة سنة . وقال ابن عدى : هو ممن يُكتب حديثه . وقال البخاري : رأى أنسا. حَدَّث عنه عبد الرحمن بن مهدي . اهـ .
وترجم لآخر في " السِّيَر " ، فقال : جحا أبو الغصن ، صاحب النوادر ، دُجين بن ثابت ، اليربوعي ، البصري . وقيل : هذا آخر .رأى دجين أنسًا ، وروى عن أسلم ، وهشام بن عروة شيئا يسيرا .
وعنه : ابن المبارك ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو جابر محمد بن عبد الملك ، والأصعمي ، وبشر بن محمد السكري ، وأبو عمر الحوضي .
قال النسائي : ليس بثقة.وقال ابن عدي : ما يرويه ليس بمحفوظ. وروي عن ابن معين قال : دجين بن ثابت هو جحا . وخطّأ ابن عدي مَن حَكى هذا عن يحيى ، وقال : لأنه أعلم بالرجال من أن يقول هذا ، والدُّجين إذا روى عنه ابن المبارك ، ووكيع ، وعبد الصمد ، فهؤلاء أعلم بالله من أن يَرْووا عن جحا.
وأما أحمد الشيرازي ، فَذَكر في " الألقاب " أنه جُحا ، ثم رَوى عن مكي بن إبراهيم قال : رأيت جحا الذي يقال فيه : مكذوب عليه ، وكان فتى ظريفا ، وكان له جيران مُخَنَّثُون يُمَازِحُونه ! ويَزيدون عليه .
قال عباد بن صهيب : حدثنا أبو الغصن جحا ، وما رأيت أعقل منه . قال كاتبه : لعله كان يمزح أيام الشبيبة ، فلما شاخ ، أقبل على شأنه ، وأخذ عنه المحدِّثون .
وقد قيل : إن جحا المتماجِن أصغر مِن دُجين ، لأن عثمان بن أبي شيبة لَحِق جحا ، فالله أعلم.
وكذلك وَهِم من قال : إن أبا الغصن ثابت بن قيس المدني ، هو جحا . اهـ .
وفي " الأعلام " للزركلي : كان أبو الغصن جحا البغدادي صاحب مُداعبة ومزاح ونوادر ، توفي في خلافة المهدي العباسي .