وقال الحافظ ابن الجوزي - رحمه الله - :" ... و منهم ( جُحا ) و يُكنى أبا الغصن ، و قد روي عنه ما يدل على فطنةٍٍ و ذكاء ، إلا أن الغالب عليه التَّغفيل ، و قد قيل : إنَّ بعض من كان يعاديه وضع له حكايات .. و الله أعلم .
وأيّاً كان الأمر: - فإن كان جحا صالحاً وأدرك بعض الصحابة ويخرج بهذه الصورة فهذا منكرٌ وجرمٌ كبير .. - وإن كان من عامة المسلمين فلماذا الكلام فيه، والكذب عليه، وتصويره بصورة خيالية ؟ كيف وهو متوفى ؟ وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم " أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم " رواه الترمذي ..
وهذه دعوة للجميع بالحرص والدقة والتأمّل فيما يُسمع أو يُقال، وفي الحديث: " كفى بالمرء كذباً (وفي رواية إثماً) أن يُحدّث بكل ما سمع "
وفق الله الجميع لخيري الدنيا والآخرة
(...الجواب...)
الكاتب خَلَط بين شخصيتين ، والأمر يحتاج إلى تحقيق وتدقيق . فالذي تُنسب إليه النوادر والطرائف ليس هو التابعي .وهذا الاسم اُطلِق على شخصين ، أحدهما بغدادي والآخر كوفي . والبغدادي مُتأخِّر ، والكوفي مُتقدِّم .
أحدهما يُقال له دُجين ، والآخر ثابت .
قال الإمام البخاري في " التاريخ الكبير " : دُجين بن ثابت ، أبو الغصن اليربوعي ، بصري سمع منه مسلم وابن المبارك . قال علي : سُئل عبد الرحمن عن دُجين ، فقال : قال لنا دجين أول مرة حدّثني مولى لعمر بن عبد العزيز . لم يُدرك عمر بن الخطاب ، فتركه فما زالوا يُلقنونه حتى قال : أسلم مولى عمر بن الخطاب ! ولا يُعْتَدّ به ، كان يَتوهم ، ولا يُدْرَى ما هو !
وضعفّه ابن أبي حاتم في " لجرح والتعديل " .