تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم : وخَصّ الذِّكْر بالْْخُفْيَة لحاجة الذَّاكر إلى الخوف ، فإن الذِّكْر يستلزم المحبة ويثمرها ولا بُدّ ، فمن أكثر من ذِكر الله تعالى أثمر له ذلك محبته ، والمحبة ما لم تقرن بالخوف فإنها لا تنفع صاحبها بل قد تضرّه ، لأنها توجب الإدلال والانبساط ، وربما آلت بكثير من الجهال المغرورين إلى أنهم استغنوا بها عن الواجبات . اهـ .

فهذا قد يضرّ بصاحبه أكثر مما ينفعه ، وقد يشتغل بعض الناس بِحساب الحسنات عن حقيقة العمل ، فيكون يشتغل بِصورة العمل عن حقيقته ! وفرق بين إنسان عنده صورة العمل ، وآخر عنده حقيقة العمل ! والفرق بينهما كالفَرْق بين حقيقة الإنسان وصورته !

والمقصود أن لا يُشتَغل بِحساب الحسنات وعدِّها عن مسائل أهم ، من اتِّباع السنة إلى قبول العمل ، إلى غير ذلك . والله المستعان .

121-صحة قصة ملك نزل من السماء الثالثة

(...السؤال...)

سؤالي عن صحة هذا الحديث: الدعاء الذي هز السماء

في حديث عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتجر من بلاد الشام إلى المدينة ولا يصحب القوافل توكلاً على الله تعالى ... فبينما هو راجع من الشام تعرض له لص على فرس، فصاح بالتاجر: قف فوقف التاجر، وقال له: شأنك بمالي.

فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك

فقال له: أنظرني حتى أصلي

قال: افعل ما بدا لك. فصلى أربع ركعات ورفع رأسه إلى السماء يقول: يا ودود يا ودود يا ودود، ياذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالاً لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ان تصلي على نبينا وحبيبنا وحبيبك سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني، ثلاث مرات.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩٧٩