سطح المسجد فلمّا قال: (الله أكبر الله أكبر)... ارتجّت المدينة فلمّا قال: (أشهد أن لا آله إلا الله)...
زادت رجّتها فلمّا قال: (أشهد أن محمداً رسول الله)... خرج النساء من خدورهنّ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية
من ذلك اليوم
وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم
صلاة واحدة، ودعا أمير المؤمنين بلالا، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن ...
فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا،
وكان عمر أشدهم بكاء...
وعند وفاته تبكي زوجته بجواره، فيقول:
"لا تبكي.. غدًا نلقى الأحبة.. محمدا وصحبه"..:
(...الجواب...)
صحيح أن بلالاً رضي الله عنه ترك الأذان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه انطلق إلى أرض الشام مُجاهدا . وأن عمر رضي الله عنه طلب منه أن يُؤذِّن حينما قَدِم عمر رضي الله عنه إلى الشام .
فقد جاء عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قدمنا الشام مع عمر فأذَّن بلال ، فذكر الناسُ النبي صلى الله عليه وسلم فلم أرَ يوما أكثر باكيا .
وفي رواية : أن بلالا لم يؤذِّن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأراد الجهاد ، فأراد أبو بكر منعه ، فقال : إن كنت أعتقتني لله فخلِّ سبيلي . قال : فكان بالشام حتى قَدِم عُمَر الجابية فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالاً يؤذِّن لهم ، فسأله فأذَّن يوما فلم يُرَ يوما كان أكثر باكيا من يومئذ ذِكْرًا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن حجر في " الإصابة " : ثم خرج بلال بعد النبي صلى الله عليه وسلم مجاهدا إلى أن مات بالشام . اهـ .
ولكن ليس صحيحا أنه تمرّغ على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن هذا من هدي الصحابة ولا كان من أفعالهم رضي الله عنهم .