الأول : أن شهادة التوحيد ( لا إله إلاّ الله ) ليست اثنا عشر حرفا ، لأن الحرف المشدد عبارة عن حرفين ، وعددها أربعة عشر حرفا ( ل ا - إ ل هـ - إ ل ل ا - ا ل ل ل هـ ) ، أي : بعد فكّ الحروف المشددة ، هذا لو اعتبرنا شهادة التوحيد مُجرّد كلمة ، لأن الذي يشهد بالتوحيد لا يكتفي بـ ( لا إله إلاّ الله ) بل يقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) ، وكذلك شهادة أن محمدا رسول الله يقول المسلم ( أشهد أن محمدا رسول الله ) ، ولا يدخل الإنسان في الإسلام إلاّ بالإتيان بالشهادتين .
وليست شهادة التوحيد مع شهادة ( أن محمدا رسول الله ) أربعة وعشرين حرفا ، فالعبرة بعدد الأحرف كاملة وليست منقوصة ، فشهادة ( أن محمدا رسول الله ) عدد أحرفها (أ ش هـ د - أن ن - م ح م م د ا – ر س و ل – ا ل ل ل هـ ) .
الثاني : بُطلان مُقارنة شهادة التوحيد بأشهر السنة ، إذا علمنا أن حروف شهادة التوحيد ليست اثنا عشر حرفا .
وكذلك بٌطلان مقارنة شهادة أن محمدا رسول الله باليل والنهار ولا بعدد ساعاتهما !
وبُطلان اعتبار كلمات شهادة التوحيد كاملة سبع ؛ لأن شهادة التوحيد : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ) أكثر من سبع .
الثالث : أن حروف لفظ الجلالة (الله ) ليست جوفية ، فمنها ( الهمزة والهاء ) مَخرجها من أقصى الْحَلْق .
بينما ( اللام ) مَخرجها الحافّة الأمامية من اللسان .
فليس نُطق لفظ الجلالة (الله ) من باطن الجوف .
الرابع : قولهم : (من قالها مخلصاً كفرت عنه ذنوب السنة) ، وهذا لا دليل عليه ، بل من قالها مُخلصا من قلبه كُفِّرت ذنوبه كلها وليس ذنوب سَنة .
وكذلك قولهم : (فكل حرف منها يكفر ذنوب ساعة) ، هذه جُرأة على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، فمغفرة الذنوب وأسباب المغفرة أمْر غيبي لا عِلم للناس به إلاّ ما جاء في كِتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
ومن أين لهم أن كل حرف يُكفّر ذنوب ساعة ؟