فهل لك أن تذكر لنا شيئاً من مآثره في ذلك ؟
نعم
لما كان يوم الأضحى خرج بأحد الزنادقة مقيّداً بالسلاسل فَرَبَطَه في أصل منبره ، فلما فرغ من خُطبته قال : ضَحُّوا تقبّل الله منا ومنكم ، فإني مُضَحٍّ بالجعد بن درهم ! زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما . تعالى الله عما يقول الجعد بن درهم عُلواً كبيرا ، ثم نزل فذبحه !
فـ لِلّه درّك أيها الأمير
إنه أبو الهيثم خالد بن عبد الله القسري
وحدّث أبو بكر بن عياش فقال : رأيت خالداً القسري حين أُتيَ بالمغيرة بن سعيد وأصحابه وكان المغيرة بن سعيد يريهم أنه يحيى الموتى ، فَقَتَلَ خالدٌ واحداً منهم ، ثم قال للمغيرة : أحْيِهِ ، فقال : والله ما أحيي الموتى . قال : لتُحيينّه أو لأضربن عنقك ، ثم أمر بِطَنٍّ من قصب فأضرموه ، وقال : اعتنقه ، فأبى ، فَعَدَا رجلٌ من أتباعه فاعتنقه . قال أبو بكر : فرأيت النار تأكله ، وهو يشير بالسبابة ، فقال خالد : هذا والله أحق بالرئاسة منك ، ثم قتله وقتل أصحابه .
قال الإمام الذهبي بعد أن ساق الخبر المغيرة بن سعيد :
كان رافضيا خبيثا كذابا ساحراً ادّعى النبوة وفضّل علياً على الأنبياء ، وكان مُجسِّما .
ويقصد بذلك المغيرة بن سعيد .
فأين أنت أبا الهيثم ؟؟
لقد ضحّى بمن أنكر خُلّة الرحمن لإبراهيم عليه السلام ، وبمن أنكر تكليم الله لنبيّه موسى عليه السلام
وضحّى بمن زعم أنه يُحيي الموتى
فكيف لو سمع من يسبّ الله جهراً في كتاباته ؟؟؟؟
وكيف لو رأى من يتطاول على دين الله علانية ؟؟؟؟
وكيف به لو رأى من يسُب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُساكنه في مدينته ؟؟؟؟
وكيف به لو سمع من يرمون دين الله بالتخلّف والرجعية ؟؟؟؟
فكم نحن بحاجة إلى أمثالك أبا الهيثم ليقطف رؤوساً قد أينعت وحان قِطافها .
رؤوس أقوام طاب لهم ارتشاف الزندقة !
إننا أحوج ما نكون إلى جزّار زنادقة
لقد بُلينا بزنادقة العصر