تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترك صاحبنا الصلاة وفرا هاربا إلى سيارته لا يلتفت إلى خلفه .. فلما أدار محرك السيارة وتحرك من مكانه .. فإذا به يرى الميت مقبل يركض باتجاهه , فجن جنونه وضغط على دعسة البنزين فأسرع كالصاروخ مبتعدا هاربا بعيدا عن هذه البلدة . وكان فيما بعد , ولأشهر عده كلما جاء هذا الطريق لا يتوقف في هذه البلده . ولم يجد تفسيرا لما راى وحدث !!! .. ولم يخبر احد ا بما حدث فهو غير مصدق فكيف يضمن ان يصدقه الاخرون ؟! .. واخفى الامر حتى لايكون موضع سخريه . وبعد أشهر ... بينما هو على عادته مارا بهذا الطريق اضطر للتوقف عند هذه البلدة بسبب نفاذ خزان الوقود حيث لم يكن اخذا حيطته . فتوقف وهو وجل خائف , يتلفت يمينا ويسارا . وفجاة وفجاة .. اذا برجل يضع يده على كتفه !! ... فلما التفت فإذا به وجها لوجه امام الرجل الميت الذي صلى عليه قبل عدة أشهر فأخذته المفاجأة لبرهة وجمد في مكانه , ثم حاول ان يهرب الا ان الرجل الميت تمسك به جيدا وهو يقول .. يا ابن الحلال اذكر الله اركد ابي اعلمك السالفه !!! وبين الرعده وشيئ من الهدوء والاطمئنان بسبب لهجة الرجل الهادئه حكى الرجل الحكاية الغريبة قائلا ... يا خوي انا رجل ( نظول , عيّان ،زعور ،حسود) اصيب الناس بالعين , عاد جماعتي زهقوا مني ومن فعايلي كل يوم سادحلي واحد صاكه بعين , قالوا نبي نصلي عليك صلاة الميت , لانه يقولون ان النظول اذا صليت عليه صلاة الميت يبطل مفعوله العين للناس , وانا قلت لجماعتي اللي تبون سووه , واللي شفتهم كانوا عيال عمي وجماعتي , مكفنيني وشايليني في نعش . وانا يوم شفتك معهم عرفت انك على نيتك تحسب اني ميت , فقلت امزح معك وطلعت لك لساني وغمزت لك , ويوم شفتك هربت , قلت الرجّال الحقه لايستخف , وركضت وراك أبي أعلمك لكنك ركبت السيارة وانحشت .. والحين يوم وقفتك والله أني

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩٣٥