تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبال دكت ..الانهار جفت ..البحار اشتعلت الارض غير الارض ...السماء غير السماء.. لا مفر من تلبية النداء ..وقعت الواقعه الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر الا في مصيبته ..الان اكتمل العدد من الانس والجن والشياطين والوحوش الكل واقفون في ارض واحدة ..

وفجأه

تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب رعبا والفزع فزعا .. ينزل من السماء ملائكة اشكالهم رهيبة ..يقفون صفا واحدا في خشوع وذل ..يفزع الناس يسألونهم ..أفيكم ربنا .. ؟

ترتجف الملائكة ..سبحان ربنا ..ليس بيننا ولكنه آت ..يتوالي نزول الملائكة حتي ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح عاليا في صمت الخلائق.. ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاء من ارضه

ويقول سبحانه يا معشر الجن والانس اني قد انصت اليكم منذ ان خلقتكم الي يومكم هذا اسمع قولكم و ابصر اعمالكم .. فانصتوا اليّ فانما هي اعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم . فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه

الناس ابصارهم زائغة والشمس تدنو من الرؤس من فوقهم لا يفصل بينهم وبينها الا ميل واحد ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف ..انا وأنت واقفون معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف .. الكل ينتظر ويطول الانتظار خمسون ألف سنة .. تقف لا تدري الي أين تمضي الي الجنة او النار ..

خمسون الف سنة ولا شربة ماء ولا لقمة .. تلتهب الافواه والامعاء .. الكل ينتظر يطلب الرحمة .البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب الي النار من هول الموقف وطول الانتظار .لهذه الدرجة نعم .ماذا أفعل .. هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة

الذين يظلهم الله تحت عرشه منهم شاب نشأ في طاعة الله ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه هل أنت من هؤلاء؟؟ الأمل الأخير.. ما حال بقية الناس ؟ يجثون علي ركبهم خائفين ..

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٩١٨