أرجووووكم ما صحة وأد عمر لابنته واذا كانت الرواية ضعيفة ما هي اثباتات ذالك الله يكرمكم بارك الله فيكم
(...الجواب...)
لم يثبت هذا عن عمر رضي الله عنه .
والأصل أنه لا يُثْبَت مثل ذلك إلاّ بإسناد ثابت ، وليس لدينا إسناد ثابت بأن عمر رضي الله عنه فعل ذلك فعلا !
ولو قُدِّر ثُبوت هذا لم يكن فيه مَطْعَن ولا غمز في حق عمر رضي الله عنه ؛ لأن ذلك كان قبل الإسلام ، والعرب لم تكن على دِين ، بل كانت تعبد الأصنام .
ومعلوم أن الإسلام يهدم ما كان قبله .
ومما يُضعِّف هذه الرواية أن عبد الرواق روى من طريق سِمَاكُ بن حَرْبٍ، قَالَ : سَمِعْتَ النُّعْمَانَ بن بَشِيرٍ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ ، يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سئلت) ، قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بن عَاصِمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي وَأَدَتُ ثَمَانِيَ بناتٍ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا رَقَبَةً . قُلْتُ : إِنِّي صَاحِبُ إِبِلٍ ، قَالَ : اهْدِ إِنْ شِئْتَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً . ذَكََره ابن كثير .
ومِن طريق عبد الرزاق رواه :
الطبراني في الكبير .
والبيهقي في الكبرى بنحوه .
وقال الهيثمي : رواه البزار والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن مهدي الأيلي ، وهو ثقة . اهـ .
فلو كان عمر رضي الله عنه حصل منه ما يُشبه ذلك لذَكَره في ذلك الموقف الذي سُئل فيه عن الوأد .