تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما سمعت بهذا ، ولا عُرِف عن ثِقَة . والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن القبر يُنوَّر لِلمؤمن في قبره ، وليس يُنوَّر له قبره ، وبينهما فَرْق .

فالأول يكون النور في قبره ، والثاني يكون النور ظاهرا على قبْرِه ، فلا يصحّ الاستدلال بالحديث على المقصود .

وجائز أن يكون مثل ذلك إذا أراد الله به إظهار كرامة أوليائه ، إلاّ أن المتقرِّر عند أهل العلم أن الكرامة يُجريها الله عزّ وَجَلّ لِحُجَّة أو لِحاجَة ؛ لِحُجَّة : أي : لإقامة حُجّته على أعدائه . ولِحاجَة : أي : لتثبيت أوليائه ونصرتهم ونحو ذلك . والله تعالى أعلم .

64-قصة تروى على انها حديث(اذا اردت ان تعصى..)

لقد سمعت قصة الرجل الذي أتا للرسول عليه الصلاة والسلام وقال أنى أعصي الله عز وجل أوصني فقال أذا أردت أنت تعصيه فلا تأكل من أكله فقال الرجل ومن أين أكل وقال له أذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تعصيه في أرضه . هذا اللى أتذكره أو هذا المعني القريب منه

(...الجواب...)

هذا يُروى عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله .

ولا أعلم أنه يُروى على أنه حديث .

قال ابن قدامة في كتاب " التوابين " : روي أن رجلاً جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له : يا أبا إسحاق! إني مُسْرف على نفسي فاعْرض عليّ ما يكون لها زاجراً ومستنقذاً لقلبي .

قال : إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ، ولم توبقك لذة .

قال: هات يا أبا إسحاق!

قال: أما الأولى فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه .

قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه؟

قال له: يا هذا! أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه؟

قال: لا ، هات الثانية!

قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئاً من بلاده .

قال الرجل: هذه أعظم من الأولى! يا هذا ! إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن ؟

قال: يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه؟

قال: لا ، هات الثالثة!

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٨٧