تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أجلني الليلة وبكر علي غدوة قال جعفر: فبات مالك وهو يفكر في الشاب فلما كان في وقت السحر دعا وأكثر من الدعاء فلما أصبحنا غدونا فإذا بالشاب جالس فلما عاين مالكاً هش إليه ثم قال: ما تقول في ما قلت بالأمس؟ قال: تفعل؟ قال: نعم فأحضر البدر ودعا بدواة وقرطاس ثم كتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما ضمن مالك بن دينار لفلان بن فلان: إني ضمنت لك على الله قصراً بدل قصرك بصفته كما وصفت والزيادة على الله واشتريت لك بهذا المال قصراً في الجنة أفيح من ظل ظليل بقرب العزيز الجليل ثم طوى الكتاب ودفعه إلى الشاب وحملنا المال فما أمسى مالك وقد بقي عنده مقدار قوت ليلة فما أتى على الشاب أربعون ليلة حتى صلى مالك ذات يوم الغداة فلما انفتل فإذا بالكتاب في المحراب موضوع فأخذه مالك فنشره فإذا في ظهره مكتوب بلا مداد:

هذه براءة من الله العزيز الحكيم لمالك بن دينار: إنا وفينا الشاب القصر الذي ضمنت له وزيادة سبعين ضعفاً قال: فبقي مالك متعجباً وأخذ الكتاب فقمنا فذهبنا إلى منزل الشاب فأقبلنا فإذا الباب مسود والبكاء في الدار فقلنا:ما فعل الشاب؟ قالوا: مات بالأمس فأحضرنا الغاسل فقلنا: أنت غسلته؟ قال: نعم قال مالك: فحدثنا كيف صنعت؟ قال: قال لي قبل الموت: إذا أنا مت وكفنتني اجعل هذا الكتاب بين كفني وبدني فجعلت الكتاب بين كفنه وبدنه ودفنته معه فأخرج مالك الكتاب فقال الغاسل: هذا الكتاب بعينه والذي قبضه لقد جعلته بين كفنه وبدنه بيدي قال: فكثر البكاء فقام شاب فقال: يا مالك؟ خذ مني مائتي ألف درهم واضمن لي مثل هذا قال: هيهات؟؟! كان ما كان وفات ما فات والله يحكم ما يريد! فكلما ذكر مالك الشاب بكى ودعا له.

كتاب التوابين بن قدامة

(...الجواب...)

إسنادها مُظلِم ، ومتنها مُنكَر .

ولا أحد يضمن على الله الجنة لأحد مِن خَلْقِه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٨٦٤