ومُحاولة النبي صلى الله عليه وسلم القيام حتى يُغمى عليه ليس لأن الناس كانوا يخافون عليه ، بل لحرصه عليه الصلاة والسلام على الصلاة ، فإنه عليه الصلاة والسلام سأل : أصلّى الناس ؟
قالت عائشة رضي الله عنها : قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضَعُوا لي ماء في المخضب . قالت : فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأُغْمِي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصَلَّى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ، فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأُغْمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصَلَّى الناس ؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يُصَلِّي بالناس . رواه البخاري ومسلم .
وقولهم في آخر الكلام :
(فلكل من سمع هذه القصة ووجد حب للنبي، فعليه أربع حاجات لحب النبي)فليست تلك بِواجِبَة حتى يُقال ( عليه ) ! إلا وُجوب اتِّبَاع سُنّتِه صلى الله عليه وسلم .
وعلى من أحب النبي صلى الله عليه وسلم حُبًّا صادقا أن لا ينسب إليه ما لم يقُلْه ، وأن لا يتكلّم في سيرته ولا في سُنّته إلا بِعِلْم ، فإما أن يتكلَّم الإنسان بِعلْم ، وإلاَّ يَسْكُت بِحَزْم .
والله تعالى أعلم .
46-يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال افريقيا
(...السؤال...)
قصة رائعة اقرأها لا تفوتك
يحكى أن رجلا كان يتمشى في أدغال افريقيا حيث الطبيعة الخلابة وحيث تنبت الأشجار الطويلة، بحكم موقعها في خط الاستواء وكان يتمتع بمنظر الأشجار وهي تحجب أشعة الشمس من شدة كثافتها ، ويستمتع بتغريد العصافير ويستنشق عبير الزهور التي تنتج منها الروائح الزكية .