تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرويها الدكتور خالد بن عبد الله الجبير استشاري وجراح أمراض القلب

قال الدكتور حفظه الله :

أجريت عملية لطفل يبلغ من العمر سنتين ونصف ، وبعد يومين وبينما هو جالس بجوار أمه بحالة جيدة ، إذا به يُصاب بنزيف في القصبة الهوائية ويتوقف قلبه لمدة 45 دقيقة وتتردى حالته ، ثم أتيت إلى أمه فقلت لها : إن ابنك هذا أعتقد أنه مات دماغياً .

أتدرون بماذا ردّت عليّ ؟

قالت : الحمد لله . اللهم اشفه إن كان في شفاءه خيراً له .

وتركتني .

كنت أنتظر منها أن تبكي ! أن تفعل شيئا ! أن تسألني !

لم يكن شيء من ذلك .

وبعد عشرة أيام بدأ ابنها يتحرك

وبعد 12 يوما يُصاب بنزيف آخر كما أصيب من قبل ، ويتوقف قلبه كما توقّف في المرة الأولى .

وقلت لها ما قلت لها

وردّت عليّ بكلمتين : الحمد لله .

ثم ذهبت بمصحفها تقرأ عليه ، ولا تزيد عليه .

وتكرر هذا المنظر ستّ مرّات

وبعد شهرين ونصف ، وبعد أن تمّت السيطرة على نزيف القصبة الهوائية

فإذا به يُصاب بخرّاج في رأسه تحت دماغه لم أرَ مثله .

وحرارته تكون في الأربعين وواحد وأربعين درجة

قلت لها : ابنك الظاهر إنه خلاص سوف يموت

قالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً فاشفه يا رب العالمين .

وذهبت وانصرفت عنّي بمصحفها

وبعد أسبوعين أو ثلاثة شفا الله ابنها

ثم بعد ذلك أصيب بفشل كلوي كاد أن يقتله

فقلت لها ما قلت

فقالت : الحمد لله . اللهم إن كان في شفاءه خيراً له فاشفه .

وبعد ثلاثة أسابيع شفاه الله من مرض الكلى

وبعد أسبوع إذا به يُصاب بالتهاب شديد في الغشاء البلوري حول القلب ، وصديد لم أرَ مثله

فتحت صدره حتى بان وظهر قلبه ليخرج الصديد

فقلت لها : ابنك الظاهر ها المرة ما فيه أمل !

قالت : الحمد لله .

وبعد ستة أشهر ونصف يخرج ابنها من العناية المركزة

لا يرى .

لا يتكلّم .

لا يسمع

لا يتحرّك

كأنه جثة هامدة

وصدره مفتوح ، وقلبه يُرى إذا نُزِع الغيار .

وهذه المرة لا تعرف إلا ( الحمد لله )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٦٦