نوع يعرف صاحبه ويَعِي ما يقول ؛ فهذا مُؤاخذ بِما يصدر عنه من أيمان أو طلاق .
ونوع لا يَعرف صاحبه ما يصدر عنه ، ولا يَعِي ما يقول ؛ فهذا غير مُؤاخذ باليمين ولا بالطلاق .
وتكرار اليمين لِمن يَعِي ما يقول تأكيد لها .
إذا حَلَف الإنسان يمينا وقال فيها : مثلا : ( مثنوية ) أو قال : ( والله يمينا غير مُكفَّرَة ) فإنه لا يستطيع الرجوع عما حَلَف عليه ؛ لأنه قطع على نفسه الرجوع ، وضيّق على نفسه ما وَسّع الله له فيه ، وهو وُجود الكفارة وتَحِلّة القَسَم .
ولا يجوز أن يُشدِّد الإنسان على نفسه مثل هذا التشديد لأن الله قد جعل كفارة اليمين مخرجا ، كما قال تعالى : (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) .
ولو حَلَف الإنسان وكرر اليمين أكثر من مرّة ، فله أن يُكفِّر عن يمينه ولا يضرّه تكرار الحلف ، إذا كان هذا على أمر واحد ، كأن يحلف – مثلا – أن
لا يُكلِّم فلانا .. أما إذا تعددت الأشياء التي حَلَف عليها فلكل جِنْس كِفّارة ، فلو حَلَف أن لا يُكلِّم فلانا ، وحَلَف أن لا يدخل بيته ، وحَلَف أن لا يأكل من طعامه ؛ فلكل واحدة من هذه الأشياء كفارة إذا أراد الرجوع عنها .
والله تعالى أعلم .
110- والد حرم من الميراث وصدم بعد وفاته ورثته بأنه كتب كل شي وصدقه للاوقاف
(...السؤال...)
والد حرم من الميراث وصدم بعد وفاته ورثته بأنه كتب كل شي وصدقه للاوقاف
(...الجواب...)
لا يجوز للوالد أن يُجحِف بالوصية ويشقّ على أولاده فيما يُوصي به . وإذا كانت الوصية في حال مرض مات بعده ، فلا ينفذ منها إلاّ الثلث . وإن كان أوصى لكي تُنفّذ بعد وفاته فلا ينفذ منها إلاّ الثلث .
وهذا هو حُكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيها ..