تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عليه الصلاة والسلام : من غزا ولا ينوي في غزاته إلا عقالا فله ما نوى . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

رابعاً : وضوح الهدف ، وبيان القصد .

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه . فمن في سبيل الله ؟ قال : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله . متفق عليه

فيُقاتِل المسلم من أجل هدف سام ، وغاية عظيمة ، وهي إعلاء كلمة الله

والمسلم يربأ بنفسه أن يُقاتِل حمية أو عصبية أو لغرض دنيوي زائل

قال عليه الصلاة والسلام : من قُتِل تحت راية عُمِّيَّةٍ ، يدعو عصبية أو ينصر عصبية ، فَقِتْلَةٌ جاهلية . رواه مسلم .

وفي الحديث الآخر : ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية . رواه أبو داود .

فلا بُد أن يكون المسلم على بيّنة في قتاله .

وما الهدف من هذا القتال ؟

إذا كان لإقامة شرع الله فهذا هو المقصد ، أما إذا كان لتحصيل أرض أو وطن ثم تُحكم بحكم الجاهلية فبئس القصد وبئست النيّة .

إذاً لا بُدّ من وضوح الهدف ، والقتال تحت راية واضحة وضوح الشمس .

لا أن يكون الحال كما قيل :

وهل أنا إلا من غُزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد

وقبل الختام أود تحرير القول في مسألة جرى فيها الخلاف ، ألا وهي :

مسألة الاستئذان

وتتضمن :

1 - استئذان الإمام

2 - استئذان الوالدين

3 - استئذان الدائن

4 - استئذان العبد

5 - استئذان المرأة

أولاً : استئذان الإمام

ذكر بعض العلماء أنه لا يجوز الغزو إلا بإذن الإمام .

قال ابن قدامة في المغني : مسألة ؛ قال : ( وإذا غزا الأمير بالناس لم يَجز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز علجا ولا يخرج من العسكر ولا يحدث حدثا إلا بإذنه ) يعني لا يخرج من العسكر لتعلف وهو تحصيل العلف للدواب ولا الاحتطاب ولا غيره إلا بإذن الأمير . اهـ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٥٣٢