وَقَدْ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْد فِي كِتَابه : " غَرِيب الْحَدِيث " فَقَالَ : مَعْنَاهُ تَفَقَّهُوا وَأَنْتُمْ صِغَار ، قَبْل أَنْ تَصِيرُوا سَادَة فَتَمْنَعكُمْ الأَنَفَة عَنْ الأَخْذ عَمَّنْ هُوَ دُونكُمْ فَتَبْقُوا جُهَّالاً . ذَكَره ابن حجر .
وقال الإمام الشافعي : إذا تَصَدَّر الْحَدث فاتَه عِلم كَثير .
فلا يُنصح مثل هذا الشاب بالتدريس في هذا السِّنّ خاصة في هذا الزمن ؛ لأنه لا يكون حصّل علما كثيرا في هذا السن ، بِخلاف زمن السلف الذي يبدأ طالب العلم بالتعلّم وهو صغير .
ثم إن الاطِّلاع على الشروحات لا يكفي ، فكم من مسألة تطرأ أو تُطرح من قِبَل الطلاّب في أثناء الدرس ، إذ لم يكن للمعلِّم أو الْمُتصدِّر عِلْم واطِّلاع واسع ، فإنه يبقى في حيرة وفي حرج ، وربما تكلّم بغير عِلْم ، فَضَلّ وأضَل .
والله تعالى أعلم .
67-ما هو مفهوم الراية في الجهاد
(...السؤال...)
ما هو مفهوم الراية في الجهاد ؟ هل تختلف في مفهومها في جهاد الطلب والدفع ؟ فكثيرا ما نسمع كلام العلماء عن الجهاد يذكرون الراية ، فما معنى الراية ؟ وهل هي شرط في نوعي الجهاد ؟ وهل تعدد الطوائف في الجهاد يسلب شرعية الجهاد ؟
نريد توضيح كامل عن مفهوم الراية في الجهاد ؟
(...الجواب...)
تقسيم الجهاد :
من حيث تقسيم الجهاد ، فالعلماء قسموا جهاد الكفّار إلى قسمين :
جهاد دفع ، وجهاد طلب . ويُتسامح في الأول لدفع العدو الصائل ما لا يُتسامح في الثاني .فجهاد الدفع يتعيّن على أهل ذلك البلد الذي دهمه العدو ، ولو بغير إمام كما سيأتي .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم ، وعلى غير المقصودين لإعانتهم - إلى أن قال -