تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرجل والمرأة في ذلك سواء ، إلاّ ما اختصّت به المرأة ، كالعِدّة ، وعِدّتها حيضتان ، قال ابن قدامة : وَكَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ حَيْضَةً وَنِصْفًا ، كَمَا كَانَ حَدُّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ حَدِّ الْحُرَّةِ ، إلاَّ أَنَّ الْحَيْضَ لا يَتَبَعَّضُ ، فَكَمَّلَ حَيْضَتَيْنِ .

وقال في عِدة الأمَة : وَالأَمَةُ شَهْرَانِ ، اخْتَلَفْت الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي عِدَّةِ الأَمَةِ ، فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، أَنَّهَا شَهْرَانِ .

والله تعالى أعلم .

37-هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتشوفون لمعرفة الحكمة في بعض الأحكام

(...السؤال...)

هل كان الصحابة رضوان الله عليهم يتشوفون لمعرفة الحكمة في بعض الأحكام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده ؟

وهل لمعرفة الحكمة من الأحكام ثمرة وفائدة ؟

(...الجواب...)

منهم من كان يتشوّف لمعرفة الحكمة ، إلاّ أني لا أستحضر الآن سؤالا مُباشرًا عن الحكمة ، وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم كان الإذعان والاستسلام أقرب إليهم ، بل ضربوا أروع الأمثلة في صِدق الاستجابة وسُرعة الانقياد .

وكان من أدب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم ما كانوا يُكثرون عليه السؤال .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلاَّ عن ثلاث عشرة مسألة كلهن في القرآن (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) ، (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) ، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى) ، ما كانوا يسألون إلاَّ عمّا ينفعهم .

وقد تكون الحكمة مما نُصّ عليه في النص ، فلا يحتاج حينئذ إلى السؤال عنها . وقد ذَكَر المفسِّرون أن سؤال الملائكة لله عزّ وجلّ في (أَتَجْعَلُ فِيهَا) ، إنما هو سؤال عن الحكمة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٩٨