تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء على المال والولد ، فقال : لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم . رواه مسلم .

ولا يُعتبر مثل هذا من الأيمان التي يجب تكفيرها .

9-"الضرب بالسيف" هل يُعدُحُكماً" ؟

(...السؤال...)

ففي الصحيحين من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه على آله وسلم فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ؟ فَوَ الله لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَالله أَغْيَرُ مِنّي ، مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ الله حَرّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ الله ، وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثُ الله الْمُرْسَلِينَ مُبَشّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الْجَنّةَ .

فاستوقفني فيه أمر و استشكل علي.... و هو أقرار الرسول صلى الله عليه و سلم سعد بن عُبادة لما بلغهُ أن يقولُ

" لضربتهُ بالسيفِ غيرُ مصفح عنه " ..

فهل هذا يعدُ حُكماً أن وجد رجلٌ امرأته مع رجل أجنبي عياذاً بالله ؟ و هل يصفح الله عن هذا الفعل ؟

(...الجواب...)

لا يُعتبر حُكمًا ، ولا يُعذر ؛ لأن هذا كان قبل نُزول آية الملاعنة ، ومن مثل سيد الخزرج سعد بن عبادة رضي الله عنه ؟

ولأنه لو فُتِح الباب لانفتح باب من الشر عظيم .

قال الماوردي : معناه الإخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل عند امرأته ، واستيلاء الغضب عليه ، فإنه حينئذ يعاجله بالسيف وإن كان عاصيا . اهـ .

واختلف العلماء فيمن وَجَد مع امرأته رجلا فَقَتله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٧٣