قال الفَتَني : حَمَل البعض الكراهة لمن أدَام إطارته ، وارتقاء السطوح الذي يُشرف على بيوت الجيران وحُرَمهم .
قال ابن قدامة : وَاللاعِبُ بِالْحَمَامِ يُطِيرُهَا ، لا شَهَادَةَ لَهُ . وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَكَانَ شُرَيْحٌ لا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَامٍ وَلا حَمَّامٍ ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ سَفَهٌ وَدَنَاءَةٌ وَقِلَّةُ مُرُوءَةٍ ، وَيَتَضَمَّنُ أَذَى الْجِيرَانِ بِطَيْرِهِ ، وَإِشْرَافِهِ عَلَى دُورِهِمْ ، وَرَمْيِهِ إيَّاهَا بِالْحِجَارَةِ ... وَإِنْ اتَّخَذَ الْحَمَامَ لِطَلَبِ فِرَاخِهَا ، أَوْ لِحَمْلِ الْكُتُبِ ، أَوْ لِلأُنْسِ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَذًى يَتَعَدَّى إلَى النَّاسِ ، لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ .
وقد روى عبادة بن الصامت أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَشَكا إليه الوحشة ، فقال : اتَّخِذ زَوْجًا مِن حَمَام . اهـ .
والله تعالى أعلم .
5-هل يجوز تقديم محبة العالم على الوالدين بدون إظهار ذلك للوالدين ؟
(...السؤال...)
مع أتفاقنا المسبق على وجوب بر الأب و الأم حتى و لو كانا كافرين براً لا يعدله بر
هل يجوز يا شيخ أن أقدم المحبة الداخلية لشخص ما لا سيما من أهل التقوى و العلم و الصلاح
على حب أبي و أمي سواءً كانا طائعين لله أم عاصين لله ، و هذا الشعور لا يعلمان به طبعاً
بل مع بقاء كامل الإحترام و الهيبة و البر لهما
و الدعاء لهما في حياتهما و بعد مماتهما .....
أم أن هذا لا يجوز ؟؟
(...الجواب...)
كان الصحابة يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فِداك أبي وأمّي .
وقال عليه الصلاة والسلام مِن أشدّ أمتي لي حُبّا ناس يكونون بعدي يَودّ أحدهم لو رآني بأهله وماله . رواه مسلم .
والعلماء ورثة لأنبياء ، كما قال عليه الصلاة والسلام .
والعَالِم له فضل بعد الله في التعليم ، بل وفي إحياء مَوات القلوب ، ولا شكّ أن إحياء القلوب أعظم مما يتعلّق بالأجساد !