(...الجواب...) يجوز أن يَحسب النفقات ، إذا لم يكن الدافع على ذلك هو البخل أو خوف المستقبل – كما يُسمّونه – لأنه يتضمن عدم الثقة بالله تبارك وتعالى .
وفي الصحيحين عن أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنْفِقِي ولا تُحْصِي فَيُحْصِي الله عليك ، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك .
قال الإمام النووي : معناه الحث على النفقة في الطاعة ، والنهي عن الإمساك والبخل ، وعن ادِّخار المال في الوعاء . اهـ .
وقال في قوله صلى الله عليه وسلم : " ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك ، ويُوعِى عليك " معناه يَمْنَعُك كما مَنَعْتِ ، ويُقَتّر عليك كما قَتَّرْتِ ، ويُمْسِك فضله عنك كما أمْسَكْتِه . وقيل : معنى لا تُحْصَي : أي لا تَعُدّيه فتستكثريه ، فيكون سببا لانقطاع إنفاقك . اهـ .
وقال ابن حجر : والمعنى لا تَجْمَعِي في الوعاء ، وتَبْخَلِي بالنفقة ؛ فَتُجَازَي بمثل ذلك . اهـ .
وأما الإدِّخار فإنه لا يُنافي التوكّل .وسبق بيان ذلك هنا :ما حُكم الادِّخار ؟ وهل الادخار ينافي التوكل ؟
http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=4