تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشوكاني : أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ : مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا . اهـ .

ولأن الحرام لا يُحرِّم الحَلال . كما أن الإنسان لو شَرِب الْخَمر لم يَحرُم عليه العنب والتمر ، الذي اتُّخِذتْ منه الخمر !

وقد اخْتَلَف العلماء قديما في مسألة ما إذا زنا الرجل بامرأة هل تَحْرُم عليه ؟ وهل تحرُم عليه ابنتها ؟

والصحيح – الذي عليه الجمهور – أنها لا تَحرُم عليه ، ولا تحرُم عليه ابنتها .

226- أن تتحكم في مالها بدون إذن زوجها.

(...السؤال...) هل للمرأة أن تتحكم ف مالها بدون إذن زوجها ؟

(...الجواب...) المال الذي تملكه المرأة هو في الأصل مالها ؛ إلا أنها إذا تزوّجت فقد أصبحت في عِصمة زوجها ، فلا تتصرّف في مالها إلاَّ بإذنه ، وإذا عَلِمت أنه لا يغضب من تصرفها أو أذِن لها إذنا مُطلَقا فلها أن تتصرف في مالها .

وقد دَلّت الأحاديث على ذلك ، وسبق التفصيل في هذه المسألة هنا

إلاَّ أنَّه لا يجوز للزوج أن يأخذ مِن مَال زوجته شيئا ، إلاَّ بِرِضاها . فليس معنى أنها لا تتصرّف في مالِها إلاَّ بإذنه أن لَه أن يتصرّف في مالِها .

227- لماذا عظم حق الزوج ؟

(...السؤال...) لماذا عظم حق الزوج إلى هذا الحد ؟

(...الجواب...) من أسباب ذلك:

1 – أن الرجل هو الأصل ، فإن الله خلق آدم ثم خلق حواء من ضلِع آدم .

2 – تفضيل جنس الرجال بعامة . وليس معنى ذلك أن الرجل أفضل من المرأة على كل حال . بل الأمة المؤمنة خير من نساء الكفار ، كما قال تعالى : ( وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ) أي ولو أعجبتكم نساء الكفار .

بل إن المرأة ربما كانت أفضل من الرجل ، إذا كانت هي مؤمنة وهو فاسق ، وهكذا . كما نقول في تفضيل جيل الصحابة بعامّة على من بعدهم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤٥٣