تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن شهرِ محرم : أفضلُ الصيام بعد رمضانَ شهرُ الله المحرم ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليل . رواه مسلم

قال ابن عباس رضي الله عنهما : قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهودُ تصوم عاشوراء . فقال : ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا : هذا يومٌ عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرّق فرعونَ وقومَه ، فصامه موسى شكراً ، فنحن نصومه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم . فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه . رواه البخاري ومسلم .

ولكنّ نفس نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لم تَطِب بمُشابهة اليهود ، فأمر بمخالفتهم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع .. يعني مع العاشر . رواه مسلم .

ولما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه . قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع . فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .

وهذا من حرصه عليه الصلاة والسلام على مُخالفة أهل الكتاب .

وقد أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من مُخالفة أهل الكتاب حتى قالت اليهود :

ما يريد هذا الرجل أن يدعَ من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه . رواه مسلم .

إذاً القضية تمايز وتباين بين أمة الإسلام وأمم الأرض .

وفي مسألة التّشبّه لا يُشترط القصد في المشابهة .

إخواني :

ونحن نستفتح هذا العام حريٌّ بنا أن نستغلَّ مواسم الخيرات ، ومن ذلك صيام يوم عاشوراء ، فإن صيامَه يُكفّر ذنوب سنة ماضية .

قال صلى الله عليه وسلم : صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٤١