(...الجواب...) الغيرة منها ما يُحبه الله ، ومنها ما يُبغضه، ولذا قال عليه الصلاة والسلام : من الغيرة ما يحب الله ، ومنها ما يبغض الله ؛ فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة ، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة . رواه الإمام أحمد وغيره .
ومِن وجهة نظري أن العلاج يُمكن أن يكون في النقاط التالية :
أولاً : الالتجاء إلى الله بالدعاء والتضرّع فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبها كيف يشاء ، كما قال عليه الصلاة والسلام ، وتختار أوقات الإجابة ، وتُكثر من الدعاء أن يؤلِّف الله بين قلوبهما .
ثانياً : ذَكَرت في السؤال أنها كانت تخرج مع خطيبها فترة الخطوبة ، وربما هي الآن تجني ثمرة تلك المعصية
وعلاج ذلك بالتوبة الصادقة والاستغفار ، والإكثار من الحسنات ، فـ ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ )
ورب ذنب أورث عقوبة يتألم منها صاحبها
وكنت كتبت حول عقوبة الذنب في موضوع بعنوان : هذا بِذنبي ! وهو هنا
ثالثاً : تبتعد عما يُثير الشك في نفس زوجها ، فإذا كان عدم الرد على الهاتف يُثير شكوكه فتردّ وتقطع سبيل الشيطان .وهكذا تُحاول الابتعاد عن كل ما هو مثار للشكوك في نفس الزوج .
رابعاً : عليها أن تستغل ساعات الصفاء لمناقشة مثل هذه الأمور، فإذا وجدت زوجها صافي الذهن مرتاح النفس ، فتطلب منه أن تُكلِّمه في أمر من الأمور تودّ مناقشته فيه ، فإذا وجدت منه الرضا والقبول فتُناقش معه هذا الأمر ، وتُخبره أن هذا الأمر يُضايقها خاصة مع براءتها من شكوكه
وأنها تكره هذا الأمر، كما أنه هو يكره أن يُشكّ فيه ، فهي كذلك .والله أسأل أن يُيسِّر لأختنا أمرها، وأن يُسخِّر لها زوجها، وأن يشرح لها صدرها
179- إن أعطيتيه شيئاً من خالص مالي فأنت حرام عليَّ.