أرجو توضيح ذلك.
(...الجواب...) الزواج من جُملة ما قدّره الله للعبد ، فلا يكون شيء في هذا الكون إلا وقد قدّره الله وقضاه . فإن الله قدّر الأقدار قبل خلق السماوات والأرض .
قال عليه الصلاة والسلام : إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب . قال : رب وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة . رواه أبو داود والترمذي .
وقد يكون تأخّر الزواج لِخير يعلمه الله للعبد ، فإن التأخير ليس شراً . ورُبّ مُعَجَّلٍ فيه العَطب ، كما قال أبو العتاهية : رُبّ امرئ حتفه فيما تمنّاه .
163- من تهاون في تعليم ابنه العربية في بلاد الكفر.
(...السؤال...) ما هو حكم من تهاون في تعليم ابنه اللغة العربية هنا في ألمانيا.
(...الجواب...) اللغة العربية شعار الإسلام وأهله ، وهي لغة القرآن والسنة ، بهما يُفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم .
فمن ترك اللغة العربية تهاونا بها وبتعليمها فإنه يُخشى عليه من النفاق ؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد .
وإذا كان الإنسان لا يُحسن اللغة العربية فإنه يجب عليه أن يتعلّم منها ما يفهم به كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .وليس الكتب المترجمة وافية بتحقيق المراد وتحصيله ، ولكنها تسعى إلى تقريب المعنى .
ومعلوم أنه لا يجوز ترجمة القرآن الكريم ترجمة حرفية ، والمسلم مأمور بقراءة القرآن وبالتفقّه في دين الله ، فإذا كان لا يُحسن لغة القرآن فكيف يقرأ القرآن .
وقد يُعذر الأعجمي ما لا يُعذر المسلم الذي تهاون بلغة القرآن .وما جاء هذا التهاون إلا نتيجة من نتائج الهزيمة النفسية عند المسلمين .
ولذا لما كانت القوة والغلبة والحكم في الأندلس للإسلام ، فَشَت اللغة العربية وانتشرت في بلاد الأندلس وما وراءها ، وقد كان الواحد من أبناء النصارى إذا تعلّم اللغة العربية افتخر بذلك على أقرانه !