فإذا كانت الدبلة من ذهبت تضمنت محظورا ثالثا ، وهو لبس الذهب المحرّم على الرجال . فالذهب حرام على الرجال لقوله صلى الله عليه وسلم : أُحِلّ الذهب والحرير لإناث أمتي ، وحُرِّم على ذكورها . رواه الإمام أحمد والنسائي .
فلا يجوز لبس الذهب للرجال سواء كان دبلة أو قلادة .
157- هل للفتاة أن ترفض تزويج أهلها لها من ابن عمها.
(...السؤال...) هل يجوز للفتاة أن ترفض تزويج أهلها لها من ابن عمّها ؟ وهل إذا رغبت الفتاة في زوج معيّن ، أو شروط معينة ، ورفضت عَرض أهلها هل تكون عاقة لهم أو عاصية ؟
(...الجواب...) الإسلام جعل المرأة سلعة غالية لا تُنال إلا بمهر تَقْبَلُهُ ، وزوج ترتضيه ، بل يُردّ النكاح الذي لا ترضاه ، وهي تُستأمر في عرضها .
ومن حق الفتاة أن تختار شريك عمرها ؛ لأنها هي التي سوف تعيش معه ، وهي التي سوف تقضي العمر معه .
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم : لا تنكح الأيّم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن . قالوا : يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت . رواه البخاري ومسلم .
وإذا رغبت الفتاة أو اشترطت شروطا معيّنة فيمن يتقدّم إليها ، وكانت هذه الشروط في حدود المعقول فهذا من حقّها
بل لو شرطت ذلك في عقد النكاح فهو من حقّها ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : أحق الشروط أن تُوفوا به ؛ ما استحللتم به الفروج . رواه البخاري ومسلم .
ولو أجبرها وليّها على الزواج من شخص قريب أو بعيد لا ترضاه ولا تُريده فلها رفض النكاح بل والمطالبة بردّ ذلك النكاح .
فقد روى البخاري عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيّب ، فكرهت ذلك ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فَرَدّ نكاحها .