(...الجواب...) لا يَجوز تفضيل أحد من الأبناء على غيره ، ولا يَجوز أن يُخصّ أحد من الأولاد – الذكور والإناث – بأعطية دون الآخرين ، لقوله صلى الله عليه وسلم : اتقوا الله واعدلوا في أولادكم . رواه البخاري ومسلم .
والولَد يشمل الذكر والأنثى ، وإذا أعطى أحد الوالِدين أولاده عطية وَجب عليه أن يُعطي بقية أولاده ، فيُعطي الإناث نصف ما يُعطي الذُّكُور .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد رضي الله عنه حينما أعطى ابنه النعمان : أفعلت هذا بِوَلدك كلهم ؟ قال : لا . قال : اتقوا الله واعدلوا في أولادكم . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية أنه قال له : يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ قال : نعم . فقال : أكلهم وَهبت له مثل هذا ؟ قال : لا . قال : فلا تشهدني إذاً ، فإني لا أشهد على جَور . رواه البخاري ومسلم .
وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يُنبِّه على هذه المسألة ، وكان رحمه الله يَرى أن السيارة ليست ضرورة بالنسبة للأبناء ، فإذا ما أراد الأب أن يُعطي أحد أبنائه سيارة فليجعل السيارة باسمه هو ( أي : باسْم الأب ) ، ولا يجعلها باسْم الابن حتى لا يتملّكها مِلكا تاما .
ويرى شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله أن البنت تُعطى نصف ما يُعطاه الابن ، حيث قال رحمه الله في نصيحة بهذا الخصوص :
يجب أن يَعْدل بينهم ، ولا يُفَضِّل بعضهم على بعض في العطية ، ولا يوصي لبعضهم دون بعض ؛ بل كلهم سواء في الميراث والعطية على حسب ما جاء به الشرع من الميراث ، والعطية ، يعدل بينهم كما جاء في الشرع فللرجل مثل حظ الأنثيين ، فإذا أعطى الرجل من أولاده ألفا يعطي المرأة خمسمائة ، وإذا كانوا مرشدين وتسامحوا ، وقالوا : أعط أخانا كذا ، وسمحوا سماحا واضحا . فإذا قالوا : نسمح أن تعطيه سيارة أو تعطيه كذا . . ويظهر له أن سماحهم حقيقة ليس مجاملة ولا خوفا منه ، فلا بأس .