(...الجواب...) في الحقيقة المال ليس مال الزوج ، بل هو مال الله الذي استخلفه فيه . قال تبارك وتعالى : ( آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) . وقال سبحانه وتعالى : ( وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ ) .
ومن حق القوامة أن يُنفق الرجل على أهل بيته ، لقوله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) .
وليَعلَم الزوج أن زوجته وأولاده لهم حق في ماله ، فيُنفق عليهم من هذا المال الذي أعطاه الله إياه .
وقد جاءت هند بنت أبي سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل عليّ جناح أن آخذ من ماله سراً ؟ قال : خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف . رواه البخاري ومسلم .
وهذا يدلّ على أن المال ليس مال الزوج وحده ، كما أنه ليس حُرّ التصرّف فيه . فهو سوف يُسأل عن هذا المال من أين اكتسبه ؟ وفيمَ أنفقه ؟ كما قال عليه الصلاة والسلام ، والحديث عند الترمذي .
118-لي أخ عاق لوالدته .. بماذا تنصحون ؟
(...السؤال...) لي أخ عاق لوالدته - حاولنا مرارا أنا و باقي إخوتي اثناءه عن ذلك غير أنه مُصرّ على مقاطعتها .
بماذا تنصحون ؟
(...الجواب...) لعل هذا العاقّ فقير ؟ ولعل أموره في ضِيق ؟
إن كان كذلك فهذا بسبب العقوق . فهذا أفضل طريق لإقناعه بترك عقوق أمّه ، بأن يُقال له : إذا أردت أن تتحسّن أمورك ، وتصلح أحوالك فعليك بِبرّ أمّك .
وتذكّر عظيم حق أمّك عليك . وكان الصحابة رضي الله عنهم يَبرّون أصدقاء آبائهم بعد مماتهم ، فكيف ببرِّهم بهم حال حياتهم ؟