تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذ الحسن والحسين ، ويقول : إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامَّة من كل شيطان وهامّة ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامّة . رواه البخاري .

ويُسنّ تعويذهم بما يُعوّذ به الكبار من آية الكرسي وآخر آيتين من سورة البقرة والمعوّذات . فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرأ آية الكرسي لن يزال عليه من الله حافظ ولا يَقربه شيطان حتى يُصبح ، كما في البخاري .

وقال عليه الصلاة والسلام : من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه . رواه البخاري ومسلم .

قال ابن حجر رحمه الله : كفتاه : أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن ، ... وقيل : كفتاه شرّ الشيطان ، وقيل : دفعتا عنه شر الإنس والجن . اهـ .

وأما المعوّذات فقال عقبة بن عامر رضي الله عنه : بينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظُلمة شديدة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ بـ (أعوذ برب الفلق ) و (أعوذ برب الناس ) ويقول : يا عقبة تعوّذ بهما ، فما تعوّذ مُتعوّذ بمثلهما . رواه أبو داود .

ومِن تعويذ الأطفال حفظهم ساعة الغروب ، التي هي وقت انتشار الشياطين . قال عليه الصلاة والسلام : إذا استجنح الليل ، أو كان جُنح الليل ، فَكُفُّوا صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلّوهم ، وأغلق بابك واذكر اسم الله ، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله ، وأوكِ سقاءك واذكر اسم الله ، وخمِّر إناءك واذكر اسم الله ، ولو تَعْرِض عليه شيئا . رواه البخاري ومسلم .

وأما المسح بالرِّيق فإنه مشروع في حال الرُّقيَة لا حال التعويذ . قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية : تُربة أرضنا ، ورِيقة بعضنا ، يُشفى سقيمنا ، بإذن ربنا . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٣٢٦