هؤلاء لا يُقال لهم : شِيعة ، وإنما هم رافضة باطنية زنادقة !وهؤلاء خنازير البشر !قال ابن القيم في كتاب : " مفتاح دار السعادة " :وتأمل حكمته تعالى في مَسْخِ من مُسِخ من الأمم في صور مختلفة مناسبة لتلك الجرائم ، فإنها لما مُسِخَتْ قلوبهم وصارتْ على قلوب تلك الحيوانات وطباعها اقتضت الحكمة البالغة أن جُعلت صورهم على صورها لتتم المناسبة ويكمل الشَّبَه ، وهذا غاية الحكمة. واعْتَبِر هذا بمن مُسخوا قردة وخنازير كيف غَلبتْ عليهم صفات هذه الحيونات وأخلاقها وأعمالها . ثم إن كنت من المتوسِّمِين فاقرأ هذه النسخة من وجوه أشباههم ونظرائهم ! كيف تراها بادية عليها ، وإن كانت مستورة بصورة الإنسانية فاقرأ نسخة القردة من صُوَر أهل المكر والخديعة والفسق الذين لا عقول لهم ، بل هم أخفّ الناس عقولا وأعظمهم مكرا وخِداعا وفسقا ، فإن لم تقرا نسخة القردة من وجوهم فلست من المتوسمين ! واقرأ نسخة الخنازير من صور أشبهاهم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرُّسُل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنّ هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب ! وهي تَظهر وتَخفى بحسب خِنْزِيرية القلب وخُبْثه ، فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا ، ومن خاصيته أنه يَدَع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيُبادِر إليه !
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥٢٢٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي