تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هو المُستَحل؟وهل المُستَحل يكفر؟وهل هذه القاعدة صحيحة؟[إن المصر مُستَحل والمُستَحل لا إشكال فى كفره].وهل هناك إجماع على كفر المُستَحل؟[كما ذكر لى أحد الاخوة)].

(...الجواب...)

الْمُسْتَحِلّ : هو الذي يُحلِّل ما حرّم الله ، مما هو مُجمَع على تحريمه ، أو يكون تحريمه من المعلوم مِن الدِّين بالضرورة . كالذي يستحِلّ الْخَمْر أو الزنا أو الربا الْمُجْمَع على تحريمه . قال ابن منظور في " لسان العرب " : واستحَلّ الشيء : عَدّه حَلالاً . وانعقد الإجماع على كُفر من استحَلّ ما حرّم الله . قال ابن قدامة : وَمَنْ اعْتَقَدَ حِلَّ شَيْءٍ أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَظَهَرَ حُكْمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَزَالَتْ الشُّبْهَةُ فِيهِ لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِيهِ ، كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَالزِّنَا ، وَأَشْبَاهِ هَذَا ، مِمَّا لا خِلافَ فِيهِ ، كفر . وقال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ) أي في تحليل الميتة ، (إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) ، فَدَلّت الآية على أنّ مَن استحَلّ شيئا مما حَرّم الله تعالى صار به مُشْرِكا.وقد حَرّم الله سبحانه الميتة نَصًّا، فإذا قَبِل تحليلها مِن غَيره فقد أشرك . اهـ . وفي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : من استحلّ الزنا أو السرقة أو شرب الخمر وغيرها من المحرَّمات الْمُجْمَع على تحريمها - كَفَر عند أهل السنة والجماعة . اهـ . وليس كل من أصرّ على معصية صار كافرا بذلك الإصرار . فالقول : (إن المصر مُستَحل والمُستَحل لا إشكال في كفره) ، هذا مِن اعتقاد الخوارج ! وليس من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإصرار على المعاصي استحلال ، كما أن أهل السنة يَنُصّون على أن المعاصي لا يُكفّر صاحبها إلاّ ترك الصلاة . قال الإمام أحمد رحمه الله : ومن ترك الصلاة فقد كفر ، وليس من الأعمال شيء تركه كُفر إلاَّ الصلاة ، من تركها فهو كافر ، وقد أحَلّ الله

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١٥٨