تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي تخشين منه – يا فاضلة – وَقَع ! فالغلو أوصلهم إلى أن جَعَلوا له ضريحا ! ومزاراً .. ونهيب بالمسؤولين في دولة الإمارات إلى أن يَتّقوا الله ، وأن لا يكونوا أول من يُقيم معالِم الشِّرك في تلك البلاد .وهذا الذي قيل عن التمرة .. ضَرْبٌ من الخيال ، بل ومِن الكذب !لماذا ؟لأن الخوارق إما أن تكون كرامات أو تكون معجزات، والمعجزات يُجريها الله على أيدي الأنبياء تحدياً وتعجيزاً لأقوامهم ، ولإقامة الحجة عليهم، والكرامات يُجريها الله على أيدي أوليائه ، لِحجّة أو لِحاجة ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .فالحجّة تُقام على العدو ، أو على المخالِف . والحاجة تثبيت من أجرى الله على يديه تلك الكرامة ، وهذا من باب نُصرته في الدنيا .وكل من هذين المعنيين مُنتَفٍ في هذا الزعم !وقديما كُذِب على رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلباً للمال ! وقد عدّ العلماء من أسباب الوضع والكذب في الحديث النبوي :التقرب للحكام والسلاطين ! بما يوافق أهوائهم .كما فعل غياث بن إبراهيم النخعي الكذاب ، فقد وضع حديثاً في فضل اللعب بالحَمَام ! وذلك أنه دخل على المهدي ، وكان المهدي يُحب اللعب بالحَمَام ، فقيل لِغياث هذا حدّث أمير المؤمنين . فجاء بحديث : لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر – ثم زاد فيه – أو جناح ! فأمر له المهدي بصرّة ، فلما قام من عند المهدي قال المهدي : أشهد أن قفاك قفا كذّاب ! فلما خرج أمر المهدي بذبح الحَمَام !وفي زمان الخليفة المهدي جاءه رجل وفي يده نعل ملفوف في منديل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهديتها لك ! فقال : هاتها .فدفعها الرجل إليه ، فقبّل باطنها وظاهرها ، ووضعها على عينيه ، وأمَرَ للرجل بعشرة آلاف درهم ، فلما أخذها وانصرف ، قال المهدي لجلسائه :أترون أني لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَرها فضلا علن أن يكون لبسها ؟! ولو كذّبناه لقال للناس

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١٢٩