تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث الآخر : ملعون من سأل بوجه الله ، وملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأله هجرا . وقال الألباني : حَسَن . قال النووي : يُكْرَه للإنسان أن يَسأل بِوَجْه الله تعالى غير الجنة ، ويَكْرَه مَنْع مَن سأل بالله وتشفع به . وقال الصنعاني في حديث " ملعون من سأل بوجه الله ، وملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأله هجرا " : أي : أمْرًا قَبيحا لا يليق ، ويُحْتَمل ما لم يسأل سؤالا قبيحا ، أي : بِكلام يَقْبح ، ولكن العلماء حَمَلُوا هذا الحديث على الكراهة ، ويُحْتَمل أنه يُراد به المضطر ، ويكون ذِكْره هنا أن منعه مع سؤاله بالله أقبح وأفظع ، ويُحْمَل لَعن السائل على ما إذا ألَحّ في المسألة حتى أضجر المسؤول . اهـ . وفي حديث بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال : قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ - لأَصَابِعِ يَدَيْهِ - أَلاَّ آتِيَكَ وَلا آتِيَ دِينَكَ ، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً لا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلاَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : بِالإِسْلامِ . رواه الإمام أحمد والنسائي ، وقال الألباني والأرنؤوط : إسناده حسن . وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : من استعاذ بالله فأعيذوه ، و من سألكم بوجه الله فأعطوه . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني ، وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن . وقال الألباني : روى ابن أبي شيبة بسند صحيح إلى ابن جريج عن عطاء أنه كَرِه أن يُسأل بِوَجْه الله أو بالقرآن شيء من أمر الدنيا .والثاني : السؤال بالله ، وهو أوسع من السؤال بِوَجْه الله . ففي حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ،

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٥١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٥١١٣