وبالاستغفار تُستمد الأرزاق ، ويُستكثر من المال والولد ، وتُستمطر الرّحمات .
قال جل جلاله على لسان نوح عليه الصلاة والسلام : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
* يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا )
وبالاستغفار يُودّع الميت .
ولذا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت ؛ فإنه الآن يسأل . رواه أبو داود .
وبالاستغفار تتحاتّ الخطايا والذنوب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا غُفرت ذنوبه وإن كان فارّاً من الزحف . رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه .
قال ابن عيينة : غضب الله داء لا دواء له .
وعقّب عليه الإمام الذهبي بقوله : دواؤه كثرة الاستغفار بالأسحار والتوبة النصوح .
وقد كان الذي غُفِر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر عليه الصلاة والسلام يقول : والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة . رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام : إنه ليُغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة . رواه مسلم .
قال الإمام النووي : والمراد هنا ما يتغشى القلب . قال القاضى : قيل المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه فإذا فَتَرَ عنه أو غفل عدّ ذلك ذنبا واستغفر منه .
وروى مكحول عن أبي هريرة قال : ما رأيت أكثر استغفاراً من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال مكحول : ما رأيت أكثر استغفارا من أبي هريرة . وكان مكحول كثير الاستغفار .
فَحَريٌّ بنا ونحن نودّع عاماً ونستقبل آخر جديد أن نودّع هذا بالاستغفار ونستقبل ذاك بالاستغفار .
نستقبله باستغفار الصادقين