تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عليه الصلاة والسلام : وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة . قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . رواه الترمذي وغيره .وفي حديث عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة ، وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، فإحدى وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة ، وثنتان وسبعون في النار . قيل : يا رسول الله من هم ؟ قال : الجماعة . فهنا النجاة ، وهي في لزوم الجماعة ، وبوصف أدقّ ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم ، أي : أن يجتهد في أن يكون كما كان الصحابة في نهجهم وعقيدتهم . وكل فريق اليوم يدّعي أنه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ وأصحابه ، ولكن الواقع يُكذّب ذلك أو يُصدّقه .فإذا رأيت الشخص مولعاً بأقوال قادة جماعته أو منظري حزبه ، مُعرِضاً عن قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم قال الصحابة رضي الله عنهم فاتركه وابحث عمن يقول : قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم وقال الصحابة .فتعظيم السنة أولى من تعظيم أقوال الرجال وأحق وأوجب .وهذا هو العلم الحقيقي .قال ابن القيم رحمه الله : العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة هم أولو العرفان ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فلان وقال آخر : العلم قال الله قال رسوله **** قال الصحابة ليس بالتمويه ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأى فقيه ومِن علامة البِدع نبذ أقوال السلف ، والإتيان بِفَهْم جديد عن أئمتهم المتأخِّرين . قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية : وكم جنى التأويل الفاسد على الدين وأهله من جناية ؟ فهل قُتِل عثمان رضي الله عنه إلا بالتأويل الفاسد ، وكذا ما جرى في يوم الجمل وصفين ، ومقتل

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٧٩