عَجَائِزَ ، شُمْطاً ، عُمْشاً ، رُمْصاً ، جعلهُنَّ اللَّهُ بعد الكبر أتْرَاباً على ميلادٍ واحدٍ في الاستواءِ .وروى أنس بن مالك ، يرفعه في قوله : ( إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً ) قال : هُنَّ العجائزُ العُمْشُ ، الرُّمص ، كُنَّ في الدُّنيا عُمْشاً رُمْصاً . اهـ . وأما ما رُوي عن (أم سلمة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عن قول الله تعالى ( حور عين)) ، فقد أورده ابن كثير في تفسير الآية ، وعَزاه إلى الطبراني .وقال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه سليمان بن أبي كريمة ، ضَعَّفه أبو حاتم وابن عدي .وضعّفه العقيلي به ، وكذلك ضعّفه ابن عدي . ثم هو مُخالِف لِمَا ثَبَت عنه عليه الصلاة والسلام أن المرأة لآخِر أزواجها ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخِر أزواجها . رواه الطبراني في الأوسط ، وصححه الألباني .وقال حذيفة رضي الله عنه أنه لامرأته : إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوَّجِي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لأخر أزواجها في الدنيا ، فلذلك حَرّم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده ، لأنهن أزواجه في الجنة . رواه البيهقي .وأما ما جاء فيه من غِناء الحور العين : (يقلن : نحن الخالدات لا نموت أبداً ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا) ، قد رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والترمذي بِمعناه ، وهو حديث ضعيف .وقد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " . والله تعالى أعلم .
-------------------------------
189-البناء فوق القبر
(...السؤال...)
هل البناء فوق القبر حلال أو حرام ؟
(...الجواب...)