تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمسألة التي يكون فيها حديث يكون جانبه فيها ظاهر الترجيح ، وله من التمييز بين الصحيح والضعيف والمعرفة بأقوال السلف ما لا يكاد يقع مثله لغيره من الفقهاء . وقال الإمام الذهبي – رحمه الله – في ترجمة ابن حزم : وقد أخذ علم المنطق - أبعده الله من علم - عن محمد بن الحسن المذحجي ، وأمعن فيه ، فزلزله عن أشياء ، ولِي أنا مَيْلٌ إلى أبي محمد لِمَحَبَّتِهِ في الحديث الصحيح ، ومعرفته به ، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع ، وأقطع بخطئه في غير ما مسألة ولكن لا أكفِّره ولا أضلله ، وأرجو له العفو والمسامحة وللمسلمين ، وأخضع لفرط ذكائه وسعة علومه كما قال عنه : وبَسَطَ لسانه وقلمه ، ولم يتأدب مع الأئمة في الخطاب بل فجّج العبارة ، وسبّ وجدّع ، فكان جزاؤه من جنس فعله ،بحيث إنه أعرض عن تصانيفه جماعة من الأئمة ، وهجروها ، ونفروا منها ، وأُحْرِقَتْ في وقت ، واعتنى بها آخرون من العلماء ، وفتشوها انتقادا واستفادة ، وأخذاً ومؤاخذة ، ورأوا فيها الدر الثمين ممزوجا في الرَّصْف بالخرز المهين ، فتارة يطربون ،ومرة يعجبون ، ومن تفرده يهزؤون ، وفي الجملة فالكمال عزيز، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . رحم الله الجميع وأسكنهم الفردوس الأعلى . والله تعالى أعلى وأعلم .

-------------------------------

187-ما الذي يُكفِّر الكبائر ؟

(...السؤال...)

هذا سؤال ورد عبر رسالة جوال !لابن القيم كلام .. أن عاشوراء لا يُكفِّر الذنوب إلا مع اجتنباب الكبائر . فما التوجيه ؟

(...الجواب...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٥٥