تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى ابن أبي عاصم في كتاب السُّنَّة من طريق أبي عمار قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : أتَى عَلَيَّ زمان وأنا أقول : أطفال المشركين مع المشركين ، وأطفال المسلمين مع المسلمين حتى حدثني فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم ، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . فلقيت فلانا فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم فأمْسَكْتُ . قال الألباني : إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم .وفي الصحيحين من حديث ابن عباس وأي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين ، فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين .وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ما الصحيح في أولاد المشركين ؟ هل هم من أهل النار أم من أهل الجنة ؟ " فأجاب رحمه الله : أما أولاد المشركين فأصح الأجوبة فيهم جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : ما من مولود إلا يُولد على الفطرة ... الحديث . قيل : يا رسول الله أرأيت من يموت من أطفال المشركين وهو صغير ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين . فلا يُحْكَم على مُعَيَّن منهم لا بجنة ولا بنار ، ويُروى أنهم يوم القيامة يمتحنون في عَرَصَات القيامة ، فمن أطاع الله حينئذ دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار ، ودَلّتِ الأحاديث الصحيحة أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار . اهـ . وقال في موضع آخر : الصحيح المنصوص عن أئمة العَدْل ، كأحمد وغيره الوَقْف في أولاد المشركين ، وأنه لا يُجْزَم لِمُعَيّن منهم بْجَنّة ولا نار ، بل يُقال فيهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديثين الصحيحين حديث أبى هريرة وابن عباس : الله أعلم بما كانوا عاملين . اهـ . ويَرى الشيخ الألباني رحمه الله أن أولاد المشركين في الجنة ، وعَلل ذلك بظاهر القرآن في قوله تعالى : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) ، قال : فإذا كان الله لا يُعذِّب العاقل لكونه لم تَبْلُغه الدعوة فلأن لا

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٥١