فهذه مسألة تُعتبر من البدهيات فالله عز وجل قال في مُحكم كتابه : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) وقال سبحانه وتعالى : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) وقال جل جلاله : ( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ) وقال تبارك وتعالى عن نبيّه عيسى عليه الصلاة والسلام وعن قومه : ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ * لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) وعليه فلا يصح أن يُقال عن النصراني إذا قُتِل إنه شهيد . كما لا يُقال ذلك عن الرافضي . فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنيناً ، فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله الرجل الذي قلت له آنفا إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديداً ، وقد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى النار ، فَكَادَ بعض المسلمين أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل :إنه لم يمت ولكن به جراحا شديداً ، فلما كان من الليل لم
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي