تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرون أنهم حازوا قصب السبق في كل ميدان !

وأنهم قد أُوتوا العلم بحذافيره ، وأنه انقاد لهم كالجمل الأنف !!

فيبغون في الأرض الفساد !

ويُريدون أن يُغِيروا على تراث الأمة ؛ تراث تلقته الأمة بالقبول ، وأخذه السابق عن اللاحق ، وأجمعت عليه الأمّة .

فيدّعون زوراً وبهتاناً أن في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يُخالف المعقول .

وربما ادعوا غداً أن في كتاب الله تناقضا ( أستغفر الله ) لكن هكذا داء الكَلَب يتجارى بصاحبه حتى يورده الموارد ، ويُصاب في مقاتله من حيث لا يشعر .

فهؤلاء ما أُعينوا بل تُرِكوا لأنفسهم

و

إذا لم يكن من الله للفتى عونٌ *** فأول ما يجني عليه اجتهاده

يرون القبيح حسناً ، والحسن قبيحاً ، وصدق القائل :

يُقضى على المرء في أيام محنته *** حتى يرى حسنا ما ليس بالحَسَنِ

لست أدري أي عقل سيكون حاكما على عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟

وأي عقل سيكون حاكما على عقول علماء الأمة ؟؟؟

وقد أدعى أدعياء العلم أن حديث الذباب يُخالف العقل والطب ، ثم أراد الله أن يظهر كذبهم كما أظهر كذب مسيلمة الكذاب ، فأثبت الطب ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولسنا بحاجة إلى أقوال الأطباء ، وهرطقة الفلاسفة لإثبات ديننا ، ولكن من الحق ما شهدت به الأعداء .

وحديث الذباب " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ، فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء ، والآخر شفاء " رواه البخاري وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .

فعقول أهل السنة والإيمان تقبل ما جاء به رسول الهدى صلى الله عليه وسلم .

بينما عقول أهل الهوى ترد ما خالف عقولها !!

فأي عقل سيكون الحاكم على السنة ؟؟

-----------------------

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩٢