سئل الشيخ: كان شخص يذكر معاويه بن أبي سفيان _ رضي الله عنه ــ ويذكر افثاله واذا بشخص اخر يأتي ويتنقص من معاويه ويقول هذا كذا وكذا وكان يقول اني سني وليس بشيعي وانا اخالف معاويه واللي تذكرونيه عن معاويه شيء هش سهل انه ينكسر .افيدوني بأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في معاويه جزاكم الله خير، فأجاب: كفى معاوية رضي الله عنه شَرفاً وفخراً أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فقد زكّاهم الله وأثنى عليهم ومَدَحَهم .فمن ذلك قوله تعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) .قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية .وقال القرطبي رحمه الله : لقد أحسن مالك في مقالته ، وأصاب في تأويله ، فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على الله رب العالمين ، وأبطل شرائع المسلمين . قال الله تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) الآية ، وقال : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) إلى غير ذلك من الآي التي تضمّنت الثناء عليهم ، والشهادة لهم بالصدق والفلاح . قال الله تعالى : (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) ، وقال : (
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٩١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٩١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي