تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق الله العظيم

فأما ظاهر هذه الأية فهي تتكلم عن كلمات قُدرته تعالى كن فيكون بأن ليس لقُدرته حدود ولا نهاية حتى

لو يجعل ما في الارض من شجر أقلام لتُكتب بها كلمات قُدرات الله لنفد بحر الأرض العظيم قبل أن تنفد كلمات

قدرته المُطلقة (كُن فيكون ) حتى ولو يمد من بعد ه أقطار الأراضين السبع بسبعة أبحر ما نفدت كلمات الله فقد علمت

من خلال هذه الأية بأن من بعد الأرض الأم سبعة أراضين ويُفهم ذالك بالعدد الرقمي والذي جعله الله في القرأن

واضح وجلي وذالك لأن الأية لا تتكلم عن الخصوص لبحر مُحدد في هذه الارض بل تتكلم عن مايشمل وجه الأرض

(ولو أنما في الأرض من شجر أقلام والبحر أي بحر الأرض وذالك لأن الأرض ثلاثة أرباعها بحر وربع يابسة

ثم قال والبحر يُمده من بعده سبعة أبحر أي من بعد الأرض التي تحمل البحر والشجر ومن ثم يمد أقطار

الأراضين السبعة من بعد أرضكم بسبعة أبحر ما نفدت كلمات الله سُبحانه وتعالى علوا كبيرا

ونفهم من خلال هذه الأية بأن أقطار الأراضين السبع توجد من تحت أرضكم يابوش الأصغر وياجميع البشر

ومن ثم نمدكم بأية من القٌرأن أكثر وضوح وتفصيلا وتأكدا لبيان الأية السابقة)

وقال الله تعالى( الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كُل شىء

قدير وان الله قد أحاط بكُل شىء علما)صدق الله العظيم

(الله الذي خلق سبع سموات )

وإليكم البيان الحق (وهن السماوت السبع التي تحيط بكم من جميع الجهات)

وأما قوله تعالى (ومن الأرض مثلهن ) أي مثلهن في الكم بالرقم سبعة وليس في الحجم وهي أقطار الأراضين

السبع في الفضاء من تحت أرضكم التي تعيشون عليها

وأما قوله تعالى (يتنزل الأمر بينهن) وذلك الأمر من الله إليكم هو القرأن العظيم ومعنى قوله بينهن أي أن أرضكم

تخرج عن الرقم سبعة للاراضين السبع وذلك من أجل تحديد الرقم والموقع للأراضين السبع وأنهن من تحت

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٨٨