تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يكون ما بِك من المسّ ، وهو حقيقة لا تُنكَر ، وجاءت به النصوص . وقد لا يكون كذلك ، وهو الأقرب ؛ لأن المس يصدّ عن سائر الطاعات إذا كان الجني الذي تلبّس بالإنسي كافرا . وعليك أن تُراقب الله ، وأن تُجاهِد نفسك ؛ لأنك لا تعلم متى يُفاجئك الموت . تصوّر أنك تركت صلاة مكتوبة ثم جاءك الموت على تلك الحالة . والمرء يُبعث على ما مات عليه . وخُذ نفسك بالحزم ؛ لأن اتِّبَاع الهوى سَعْي للنّفْس في الرَّدى ولا يندم من أخذ نفسه بالحزم وجاهدها في ذات الله ، وإنما يندم من فرّط وضيّع الفرائض وتعدّى الحدود . ولا شكّ أن النفس لها إقبال وإدبار ، فتُقبِل حتى يودّ المسلم أن لا يخرج من المسجد ، وتُدبِر حتى تثقل عليه الفرائض ، ولذلك قال عمر رضي الله عنه : إن لهذه القلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل ، وإن أدبرت فألزموها الفرائض .وقبله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل عمل شِرَة ، ولكل شِرَة فَترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك . رواه الإمام أحمد ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين .

والشِّرَة : هي القوة والنشاط .وفي وصايا النبي صلى الله عليه وسلم : لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعت أو حُرِّقت ، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمداً ، ومن تركها متعمداً برئت منه الذمة ، ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر . رواه ابن ماجه . ولو أن كل إنسان وجد ضِيقًا أو مشقة ترك الفرائض ، لتعطّلت المساجد !وتذكّر أخيرا أن التكاسل عن أداء الصلوات من صِفات المنافقين ، الذين قال الله فيهم : (الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلا) .والله أعلم .

-------------------------------

152-هل النساء اكثر اهل النار واكثر اهل الجنة

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٦٧