تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسأل الله لهذه الأخت العون والتوفيق والهدى والسداد . وأن ينصر بها دِينه، وهذا مؤشّر إيجابي ، وتباشير نَصْر قادم .وكيف تُهزم أمّة هذا شعور بعض نسائها ؟وهذا الهمّ مما تُؤجَر عليه فإن من همّ بِحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة . كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .وهذا الهمّ مما يُوقِد جذوة العمل لهذا الدِّين . فإن التصحيح والعمل يبدأ من حيث يبدأ الهمّ .. ومتى كان الهمّ لِنُصرة فإن هذا الدِّين منصور بإذن الله ، بِعزِّ عزيز ، أو بِذُلِّ ذليل .وقد كانت نساء السَّلَف يَحمِلن هذا الهمّ ، فالتي لا تستطيع أن تَعمَل شيئا تُقدِّم أولادها ، كما فَعَلَت الخنساء وغيرها .وكما فَعَلَت تلك المرأة التي يُروى أنها جَعَلتْ ضفائرها على هيئة حِبال ، ودَفَعَتْها لابن الجوزي رحمه الله ، وألقاها على الناس في خطبة المشهورة .وغيرها كثيرومما يُمكن أن تعمله المرأة أمور ، منها :1– أن تُحسِن تربية أبنائها تربية شرعية على هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فتربّيهم على علو الهمة ، وأن يكون الهدف الأسمى هو خِدمة هذا الدِّين .2 – أن تَدعم المشاريع الدعوية والأعمال الخيرية إذا كانت ذات مال ، " ولا تحقِرنّ من المعروف شيئا " .3 – أن لا تكون المرأة همّاً للدعوة ، ورأيت مرة عبارة أعجبتني ، تقول : إذا لم تَحمِل همّ الدعوة ، فلا تكن أنت همّاً للدعوة !وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه : قال قلت يا رسول الله : أرأيت إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل ؟ قال : تَكُفّ شَرّك عن الناس ، فإنها صدقة مِنْكَ على نفسك . رواه البخاري ومسلم . فعلى أقل الأحوال لا تكون المرأة هي همّ العلماء والدُّعاة ، في لباسها وأدوات زينتها .. إلى غير ذلك .4 – استعمال أقوى الأسلحة ، وهو الدعاء .وقد عالَج النبي صلى الله عليه وسلم من خلاله قضية من أهم القضايا

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٣٤