تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة المسلمة إذا دَخَلت الجنة فإنها لآخر أزواجها في الدنيا إذا دَخَل الجنة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة توفي عنها زوجها فتزوجت بعده فهي لآخر أزواجها . رواه الطبراني في الأوسط ، وصححه الألباني .وقال حذيفة رضي الله عنه أنه لامرأته : إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوَّجِي بعدي ، فإن المرأة في الجنة لأخر أزواجها في الدنيا ، فلذلك حَرّم الله على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده ، لأنهن أزواجه في الجنة . رواه البيهقي .ولا يتعارض هذا مع كون الرجل يُزوّج في الجنة من الحور العين . فإنه يُزوّج من الحور العين ، ويُزوّج زوجاته التي كُنّ في الدنيا .قال الله تعالى : ( وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) .وقال الله عز وجلّ عن المؤمنين : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ) .وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن للمؤمن في الجنة لَخَيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ، طولها ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهْلُون ، يطوف عليهم المؤمن ، فلا يرى بعضهم بعضا . رواه البخاري ومسلم . ومن دَخَل الجنة فإنه يَنعَم ، ولا يبأس ، ويخلد ولا يموت ، لا تَبلى ثيابه ، ولا يَفنى شبابه . ومن كان كذلك فإن له في الجنة ما شاء ، وله الرضا ، وله النظر إلى وجه ربِّه ، وهم أعظم من نعيم الجنة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تُبَيِّض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة ، وتنجينا من النار ؟ قال : فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل . رواه مسلم . وقال عليه الصلاة والسلام : إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحداً من خلقك ،

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨٣٢