قال شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : المعنى الذي نفاه الإمام أحمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم وصَرَفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها إلى معاني تُخالفه ، ويدل على ما ذكرنا أنه نفي المعنى ونفي الكيفية ليتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين : طائفة المعطّلة ، وطائفة المشبِّهة . اهـ .وقال رحمه الله : تضمن كلام الإمام أحمد رحمه الله الذي نقله عن المؤلف ما يأتي :1- وجوب الإيمان والتصديق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحاديث الصفات من غير زيادة ولا نقص ولا حد ولا غاية.2- أنه لا كيف ولا معنى أي لا نكيف هذه الصفات؛ لأن تكييفها ممتنع لما سبق، وليس مراده أنه لا كيفية لصفاته؛ لأن صفاته ثابتة حقاً ، وكل شيء ثابت فلابد له من كيفية ، لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا .وقوله : ولا معنى أي : لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها كما فعله أهل التأويل وليس مراده نفي المعنى الصحيح الموافق لظاهرها الذي فسرها به السلف فإن هذا ثابت ، ويدل على هذا قوله : "ولا نرد شيئاً منها ، ونصفه بما وصف به نفسه ، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شُنعت ، ولا نعلم كيفية كُنه ذلك ". فإن نفيه لرد شيء منها ، ونفيه لعلم كيفيتها دليل على إثبات المعنى المراد منها.3- وجوب الإيمان بالقرآن كله محكمه ، وهو ما اتضح معناه ، ومتشابه وهو ما أشكل معناه ، فَنَرُدّ المتشابه إلى المحكم ليتضح معناه ، فإن لم يتضح وجب الإيمان به لفظاً ، وتفويض معناه إلى الله تعالى . اهـ .والله تعالى أعلى وأعلم .
-------------------------------
122-هل هذا من وسواس او حركه من الجن في المنزل
(...السؤال...)